وصايا
نُشر في 26 يناير، 2026 13:28 • قراءة 14 دقيقة
وصايا وهي ذادك الي ربك. ج٢ :-
* أحسن ظنك بربك على كل حال فإنك لا تدري آخر أنفاسك، فتموت على حسن الظن بالله وإن أسأت الظن ومت ينشئك الله على سوء الظن بعد موتك
فتلقاه على ذلك، فاحذر من سوء الظن بالله والله عند ظن عبده فليظن به خيرا فإن الله يعفو ويغفر ويتجاوز
* عليك بذكر الله في السر والعلن وفي نفسك وفي الملأ وإذا ذكرت ربك استنار قلبك بنور الذكر، ويرزقك هذا النور الكشف. وإذا جاء الكشف، صحبه. حياء وتعظيم الحق وتشعر بمعية الله معك في كل نفس
* جاهد على إتيان جميع القربات جهد الاستطاعة في كل زمان وحال واعلم أنه لن تخلص لك معصية أبدا فإيمانك بأنها معصية هو طاعة
( المؤمن تسره حسنته وتسوءه معصيته )
فإن استغفرت وتبت ازددت قربا والإيمان من أقوى القرب فإنه أساس جميع القربات، وإن تقربت إلى الله شبرا تقرب إليك ذراعا
كما في الحديث وسبب هذا التضعيف أن العبد يتشبث في القرب والله أقوى وأكثر في القرب
* حافظ وداوم على كلمة الإسلام، وهي قولك "لا إله إلا الله"، فإنها أفضل الأذكار، بما تحوي عليه من زيادة علم ولا يعرف ما تحوي عليه هذه الكلمة إلا من عرف وزنها وما تزن
فعليك بذكر "لا إله إلا الله"، فإنه الذكر الأقوى وله المكانة الزلفى، ولا يشعر بذلك إلا من عمل به حتى أحكمه
* إياك ومعاداة أهل "لا إله إلا الله ؛ فإن لها من الله الولاية العامة فهم أولياء الله وإن أخطأوا فهم لا يشركون بالله ومن ثبتت ولايته فقد حرمت محاربته
وكل من لا يطلعك الله على عداوته فلا تتخذه عدوا وأقل أحوالك أن تهمل أمره وعدو الله هو المشرك ومتى لا تعلم ذلك فلا تعادي عباد الله بما ظهر على اللسان
واكره فعل العبد لا تكره عينه وأنت تجهل خاتمة عباد الله وعلم الله فيهم وما بينهم وبين الله تعالى
وإن عاديت مؤمنا، فإن الاسم الإلهي الظاهر يخاصمك عند الله فعامل عباد الله بالشفقة والرحمة كما أن الله يرزقهم على كفرهم وشركهم مع علمه بهم
والله خالق كل شيء. وما ظهر الإنسان إلا بما كان عليه في حال العدم في ثبوته ولله الحجة البالغة.
* إياك ومظالم العباد فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. ومن ظلم العباد أن تمنعهم حقوقهم التي أوجبها الله عليك
كأن تجد إنساناً في حاجة وأنت قادر على سد حاجته وإن لم يطلب منك ذلك، فإن الله ما أطلعك عليه إلا لتقضي حاجته فإن لم تقدر فأقل حالك أن تدعو له
وإن غفلت عن ذلك فأنت ظالم له وإن قام غيرك بقضاء هذه الحاجة فقد أسقط عنك المطالبة من حيث لا تشعر
فإذا أعطيت أحدا حاجة فانوي أن تنوب عن أخيك المسلم الذي رد هذا المحتاج، وتشكره في باطنك لأنه ساق إليك هذا الخير والحاجات كثيرة
مثل الضال يطلب الهداية و الجائع يطلب الطعام والعريان يطلب الملبس وهكذا
فاقض حاجتهم واعلم أنك فقير إلى الله تعالى مثله
* إذا رأيت عالما لم يستعمل علمه، فاستعمل أنت علمك في أدبك معه حتى توفي العالم حقه ولا يحجبك عن ذلك حاله السيء فإن له عند الله درجة علمه
وإذا تأدبت مع صفة إلهية ( كالعلم مثلا ) كساك ربك هذه الصفة يوم القيامة وحشرك فيها
* عليك أن تتحبب إلى الله بكل ما يحبه
( من أفعال وأقوال أمر بها الشرع ) فإذا أحبك الله أسعدك بالعلم به
والله يحب أموراً كثيرة منها التجمل في الصلاة وأخذ الزينة عند كل مسجد ( وصلة الرحم والصبر وتحمل الاذي) والنية روح الأمور وبيعة الإمام طاعة
* حق الله تعالى عليك أن لا تشرك به شيئا من الشرك الخفي ومن هذا الشرك الاعتماد على الأسباب الموضوعة والركون إليها بالقلب والطمأنينة بها
وصاحب هذا الشرك يعذبه الله لاعتماده على الأسباب لأنها معرضة للفقد، ففي وجودها يتعذب الإنسان بتوهم فقدها فإذا فقدها تعذب أكثر فهو على كل حال معذب
والعبد إذا لم يشرك بالله شيئا من الأسباب استراح، ولم يبال بفقدها ولا بوجودها، فقد اعتمد على الله تعالى وهو القادر على إتيان الأمور من حيث لا نحتسب
وصاحب التقوى يرزقه الله تعالى من حيث لا يحتسب ومن أتاه رزقه من حيث يحتسب فما تحقق بالتقوى ولا اعتمد على الله.
ومعنى التقوى من بعض الوجوه أن تتخذ الله وقاية من تأثير الأسباب في قلبك باعتمادك عليها مع الأخذ بها.
* عليك بالاغتسال يوم الجمعة، واجعله قبل رواحك إلى المسجد، وأنوي أن تؤدي واجبا كما ورد في الصحيح أن غسل الجمعة واجب على كل مسلم وورد أيضا عن الرسول صلّى الله عليه وسلم "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام".
* عليك باستعمال العلم في جميع حركاتك وسكناتك. فكون صاحب علم وعمل، ولا تكن ممن علم وترك العمل مثل الشمعة تضيء للناس وتحرق نفسها
*. لا تحزن ولا تهتم بالمصائب، وقل إنا لله وإنا إليه راجعون والمؤمنون في الدنيا كثير الرزايا لأن الله يحب أن يطهرك حتى تنقلب إليه طاهرا من دنس المخالفات التي كتبها الله سبحانه وتعالى عليك في الدنيا
قال الرسول: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تصرعها الريح مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج".
* عليك بتلاوة القرآن وتدبره.. فإذا قرأت القرآن كن أنت القرآن لما في القرآن. واجتهد أن تحفظه بالعمل، كما حفظته بالتلاوة
فمن حفظ آية ثم ترك العمل بها كانت عليه شاهدة يوم القيامة وحسرة، وكلام الله لا يضاهيه شيء من كل كلام مقرب إلى الله تعالى
ويقال للقارئ يوم القيامة "اقرأ وارق". والرقي في التلاوة هو أن ترتقي من تلاوة إلى تلاوة، بأن يكون الحق هو الذي يتلو على لسانك، كما يكون سمعك وبصرك ورجليك
فترقى من قرائتك بنفسك إلى قرائتك بربك فترتقي يوم القيامة إلى الآية التي تلاها الله تعالى بلسانك فافهم
* عليك بمجالسة من تنتفع به في دينك. واتخذ الله تعالى جليسا بالذكر والقرآن أعظم الذكر. ومن كان الحق جليسه فهو أنيسه فمن جالس الحق نال من مكارم الأخلاق على قدر استعداده
* من مكارم الأخلاق، حسن الظن بالناس، والله لا يسأل أحدا يوم القيامة عن حسن ظنه بالناس بل يسأله عن سوء الظن بهم
* عليك بإسباغ الوضوء على المكاره، وذلك في زمان البرد. واحذر أن تلتذ بالماء البارد في زمان الحر، فتسبغ الوضوء لذلك
وانوي دفع ألم الحر عن نفسك فتؤجر في ذلك وإسباغ الوضوء على المكاره يمحو الخطايا ويرفع الدرجات.
* احفظ حق الجار وقدم الأقرب فالأقرب، وتفقد جيرانك فإنك مسئول عنهم. وإن كان جارك كافرا، فلا يمنعك ذلك من المقصود حقه فكيف بالمؤمن
* عليك بصدق الحديث والإنسان إذا كذب تباعد عنه الملك ثلاثين ميلا لنتن ما جاء به فاعمل على ذوق هذه الروائح المعنوية، فإن الحجاب على أنفك يمنعك من إدراك ذلك
* وصية عليك بالصلاة المكتوبة مع الجماعة والأرض كلها مسجد فحيثما قامت الجماعة فما قامت إلا في مسجد.
وينبغي أن تؤذن لصلاة الجماعة إن كنت في بيتك وإن كانت الإقامة آذانا أيضا
فمن أذن للصلاة صلي وراءه ملائكة أمثال الجبال ومن أقام الصلاة فقط صلي خلفه ملكين
* عليك بالمحافظة على صلاة الأوابين، وهي الصلاة في الأوقات التي يغفل الناس عنها
وهي ما بين الضحى إلى الزوال، وما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء والتهجد وأربع ركعات في أول النهار
* عليك بالورع في المنطق كما تتورع في المأكل والمشرب والورع هو اجتناب الحرام والشبهات والإثم ما حاك في صدرك.
* عليك بهدي الأنبياء واترك العجلة، إلا في عمل الآخرة فسارع إليه . التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة.
* إن كان لك عائلة فاسعي عليهم والساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.
* لا تغفل عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي .
والبخل من أذم الصفات. وهذا قد بخل على نفسه فإنه قد حرمها صلاة الله تعالى عشرا إذا هو صلى واحدة، فما زاد.
* عليك بكظم التثاؤب ما استطعت، وإياك أن تخرج صوتا بالتثاؤب فإن ذلك صوت الشيطان والعطاس في الصلاة من الشيطان. وإياك والبصاق في المسجد.
* لا تجعل جرسا في بيتك ولا سيارتك ولا في عنق دابتك فإن الملائكة تنفر منه
وقد رأى رجل من أهل الكشف الملائكة تخرج من الطواف حين دخلت الإبل تسقي الناس وفي أعناقها أجراس فلما خرجت الإبل عادت الملائكة، فالجرس من مزامير الشيطان
* اغتنم صحة البدن والفراغ من شغل الدنيا، فما فرغك الله من شغل الدنيا إلا لطاعته، وإلا كانت الحجة عليك
* احذر أن يكون الله خصمك وقل كل يوم صباحا ومساء "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " فإن هذا الذكر لا يبقي عليك ذنب وهذا التسبيح رزق الخلائق
* عليك بحفظ جوارحك. ومن أرسل جوارحه أتعب قلبه. ومن نظر إلى صورة حسنة، تعلق قلبه بها، فلا يهنأ له عيش هذا إن كان حلالا، فكيف إذا نظرت فيما لا يحل لك
فلهذا أمرنا الله تعالى بتقييد الجوارح؛ فإن زنى العيون النظر، وزني اللسان النطق بما حرم الله، وزنى الأذن الاستماع، وزنى اليد البطش، وزنى الرجل السعي، فاحذر يا أخي أن يشهد عليك جوارحك يوم القيامة
* عليك بمراعاة الأوقات في الدعاء مثل الدعاء عند الآذان وعند افتتاح الصلاة وعند نزول المطر وعند رؤية الكعبة اول نظرة وبعد خدمة الوالدين وبعد كل عمل صالح ونحو ذلك. وعليك بمراعاة حق الله وحق الخلق.
لا تسأل إلا الله تعالى مع الأخذ بالأسباب في طلب النفع ودفع الضر وعليك بذكر الله بين الغافلين عن الله تكن كالمصلي بين النائمين
* إن كنتَ جنبًا ولم تغتسِل فتوضأ ولا تنم إلا علي طهارة والملائكة لا تقترب من الجنب إلا أن يتوضأ كما لا تقرب جيفة الكافر فلا تنزل نفسك منزلة جيفة الكافر.
* احذر أن تكفر أحدا من أهل القبلة بذنب فقد ثبت أن من قال لأخيه كافر فقد باء به أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه، أي أنه هو الكافر
فإن من كفر مسلما لإسلامه فهو كافر ولا تنسب صفة مذمومة لأخيك المؤمن
وإياك والاستهزاء والسخرية بأهل الله تعالى فإنه استهزاء بدين الله ووبال ذلك يعود عليك يوم القيامة حيث يستهزئ الله بك
* إذا قلت خيرا ودللت عليه، فكن أنت أول عامل به واجهد أن تكون ممن يهتدى بهديك فتلحق بالأنبياء ميراثا.
ولا تأمر الناس بالبر وتنسى نفسك وأنت تتلو الكتاب فالإنسان إذا تلى القرآن ولم ينزجر كان من شرار الناس بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم
فإن الرجل يقرأ القرآن والقرآن يلعنه ويلعن نفسه يقول "لعنة الله على الكاذبين". وهو كاذب والقرآن حجة لك أو عليك.
وأكثر من قراءة القرآن فإنه أرفع الأذكار الإلهية وإذا شرع في قراءة سورة فلا تتكلم حتى تختمها ولا تتكلم مع أحد فتترك الكلام مع سيدك وتكلم عبده فإن ذلك سوء أدب.
* عليك بإكرام الضيف. قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". إن أقام الضيف فثلاثة أيام وما زاد فصدقة.
* من الإيمان أن تلبس أحسن ثيابك للصلاة يوم الجمعة. وعليك بالوضوء على الوضوء؛ فإنه نور على نور
* عليك بقيام الليل ولو بعشر آيات، فلا تكتب من الغافلين، واسأل الله العفو والعافية فإنك لا تدري متى تصادف ليلة القدر من السنة فإنها تدور في السنة وأكثر ما تكون في شهر رمضان،
* عليك أن تسأل أهل الذكر عما لا تعلم وأهل الذكر هم العلماء بالكتاب والسنة؛ فإن "الذكر" القرآن، بالنص واطلب رفع الحرج ما أحكمت. ودين الله يسر، فاسأل عن الرخصة في الأمر حتى تجدها
وإن قال لك المفتي "هذا رأيي" فلا تأخذ به واسأل غيره وإن قال لك "هذا حكم الله وحكم رسوله " فخذ به
وإن أردت أن تأخذ بالعزائم في خاصة نفسك فافعل ولا تلزم غيرك بذلك، فرفع الحرج هو السنة.
* إذا دخلت على مريض أو ميت فاقرأ عنده سورة يس ولا تذكر مساوئ الموتى، ولا تؤذ أصحاب القبور بالحديث عندها في أمور الدنيا
* إبدأ طعامك بالملح واختم بالملح فإن الملح شفاء من سبعين داء منها وجع الأضراس ووجع البطن والجنون والبرص
* إذا خرجت من منزلك تريد حاجة فقل بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ثم اقرأ آية الكرسي فإن حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى
* قال الرسول الأبي هريرة: إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تزال تكتب لك حتى تفرغ من وضوئك
* لا تنهر الفقير فتنهرك الملائكة يوم القيامة. استغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنين يكن لك مثل أجورهم.
* وروي عن حضرة النبي من قرب مالا حلالا وأدى زكاته ثم ورثه عقبه ( أي ذريته ) فكل ما يصنع فيه ورثته من الحلال والحسنات فله مثل ذلك
* وردت آيات كثيرة في القرآن بتسبيح الحق سبحانه وتعالى ومن أراد أن يسبح الله في هجيره فليسبحه بمعنى قوله : وان من شَيْءٍ إِلَّا يسبح بحمده [الإسراء ]
أى الثناء الذي أثنى به على نفسه وهو تسبيح كل ما سوانا الذي لا نفقهه إلا إذا أعلمنا الله به فالتسبيح بحمده هو التنزيه عن التنزيه كما نقول عدم العدم هو الوجود
وعليك أن تجعل ذلك التسبيح كالصورة والحق وراء ذلك كالروح التي لا تشاهد عينها بتلك الصورة فالحق وراء كل ثناء
فالتسبيح الحقيقي ليس هو ما يتوهمه علماء الرسوم وإنما هو التسبيح عن التسبيح ما دام رب وعبد ولا يزال رب وعبد فلا يزال الأمر هكذا
فسبح بعد ذلك أو لا تسبح فأنت مسبح شئت أم أبيت علمت أم جهلت ولا بد من تقييد التسبيح بإسم فنقول
"سبحان الله" أو "سبحان الرب" أو "سبحانه" أو "سبحانك"، وكل تسبيح له نتيجة تناسب ذلك الاسم والنتائج تختلف في المحامد
فنتيجة قولك "سبحان الملك القدوس" غير نتيجة قولك "سبحان العلي الأعلى"، وقولك "سبوح" هو ذكر المذكور ونتيجته أعظم النتائج وهذا أكمل تسبيح العارفين
وقد شبه الرسول الله التسبيح بالحج في حديث طويل فلقد روي عن حضرة النبي صلى الله عليه وسلم
( من سبح الله مائة بالغداة ومائة بالعشي كمن حج مائة حجة ) يعنى مقبولة، وذكر من في الحديث التحميد والتهليل والتكبير، وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب .
* إذا عصيت الله بموضع، فلا ترحل من ذلك الموضع حتى تعمل فيه طاعة وتقيم فيه عبادة، فكما يشهد عليك يشهد لك.
وهذا أمر قد أغفله الناس ويقولون إن عصيت الله في موضع فتحول عنه كي لا يذكرك بالمعصية فتستحليها فتزيد ذنبا إلى ذنب
فما ذكروا ذلك إلا شفقة ولكن فاتهم علم كبير. وإذا ذكرت خطيئة فتب عنها عقيب ذكرك لها فإن الحسنة تمح السيئة
وكذلك ثوبك إن عصيت الله فيه فاعبد الله تعالى فيه وكذلك ما يفارقك من قص شعر وأظافر ونحو ذلك يجب أن لا يفارقك إلا على طهارة وذكر لله تعالى
فإنه يسأل عنك كيف تركك ومن العبادة أن تدعو الله في أن يتوب عليك. والدعاء عبادة وذلة لله تعالى
* لا تترك ذكر ربك مهما شغلتك الدنيا والاحوال روي في الخبر. : أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام :
يَا آدَمُ مَنْ أحب حبيباً صدق قوله ومن أنس بحبيبه رضى بفعله ومن اشتاق إليه جد في مسيره ..
فإذا أكرم الله عبداً الهمه ذكره وألزمه بابه وآنسه به يصرف إليه بالبر والفوائد ويصرف عنك أشغال الدنيا والبلايا .
من ذكر الله بقلبه فهو جليس الله دائما.
.* سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيّ المجاهدين أعظمُ أجراً قال: " أكثرهم لله تبارك وتعالى ذِكْراً "
قيل فأي الصالحين أعظم أجراً قال: " أكثرهم لله تبارك وتعالى ذِكْراً " ثم ذَكَرَ الصلاة والزكاة والحج والصدقة
كل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكراً "
فقال أبو بكر لعمرَ يا أبا حفصٍ ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل " . (رواه أحمد والطبراني.)
* أدعية مشهورة :-
ما يقال عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض رب العرش الكريم.
* يقال عند انقضاء الطعام: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا غير مكفور ولا مودع ولا
مستغنى عنه ربنا،
* ويقال عند النوم: اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت
* عند الاستيقاظ الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور.
* عند القيام من كل مجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلي الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* اللهم اغفر لي خطاياي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير. ومن ذلك: اللهم كل ما سألتك فيه ومنه فإني أسألك ذلك كله ولوالدي، وارحمني وأهلي وقرابتي وجيراني والمسلمين اجمعين
والله سبحانه وتعالى أعلي وأعلم وأحكم وصلي الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* المراجع:-
* الفتوحات المكية للعارف بالله محي الدين
ابن عربي باب الوصايا بتصرف
* محاسن المجالس لابن العريف الصنهاجي
* الطبقات لعبد الوهاب الشعراني
.
* أحسن ظنك بربك على كل حال فإنك لا تدري آخر أنفاسك، فتموت على حسن الظن بالله وإن أسأت الظن ومت ينشئك الله على سوء الظن بعد موتك
فتلقاه على ذلك، فاحذر من سوء الظن بالله والله عند ظن عبده فليظن به خيرا فإن الله يعفو ويغفر ويتجاوز
* عليك بذكر الله في السر والعلن وفي نفسك وفي الملأ وإذا ذكرت ربك استنار قلبك بنور الذكر، ويرزقك هذا النور الكشف. وإذا جاء الكشف، صحبه. حياء وتعظيم الحق وتشعر بمعية الله معك في كل نفس
* جاهد على إتيان جميع القربات جهد الاستطاعة في كل زمان وحال واعلم أنه لن تخلص لك معصية أبدا فإيمانك بأنها معصية هو طاعة
( المؤمن تسره حسنته وتسوءه معصيته )
فإن استغفرت وتبت ازددت قربا والإيمان من أقوى القرب فإنه أساس جميع القربات، وإن تقربت إلى الله شبرا تقرب إليك ذراعا
كما في الحديث وسبب هذا التضعيف أن العبد يتشبث في القرب والله أقوى وأكثر في القرب
* حافظ وداوم على كلمة الإسلام، وهي قولك "لا إله إلا الله"، فإنها أفضل الأذكار، بما تحوي عليه من زيادة علم ولا يعرف ما تحوي عليه هذه الكلمة إلا من عرف وزنها وما تزن
فعليك بذكر "لا إله إلا الله"، فإنه الذكر الأقوى وله المكانة الزلفى، ولا يشعر بذلك إلا من عمل به حتى أحكمه
* إياك ومعاداة أهل "لا إله إلا الله ؛ فإن لها من الله الولاية العامة فهم أولياء الله وإن أخطأوا فهم لا يشركون بالله ومن ثبتت ولايته فقد حرمت محاربته
وكل من لا يطلعك الله على عداوته فلا تتخذه عدوا وأقل أحوالك أن تهمل أمره وعدو الله هو المشرك ومتى لا تعلم ذلك فلا تعادي عباد الله بما ظهر على اللسان
واكره فعل العبد لا تكره عينه وأنت تجهل خاتمة عباد الله وعلم الله فيهم وما بينهم وبين الله تعالى
وإن عاديت مؤمنا، فإن الاسم الإلهي الظاهر يخاصمك عند الله فعامل عباد الله بالشفقة والرحمة كما أن الله يرزقهم على كفرهم وشركهم مع علمه بهم
والله خالق كل شيء. وما ظهر الإنسان إلا بما كان عليه في حال العدم في ثبوته ولله الحجة البالغة.
* إياك ومظالم العباد فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. ومن ظلم العباد أن تمنعهم حقوقهم التي أوجبها الله عليك
كأن تجد إنساناً في حاجة وأنت قادر على سد حاجته وإن لم يطلب منك ذلك، فإن الله ما أطلعك عليه إلا لتقضي حاجته فإن لم تقدر فأقل حالك أن تدعو له
وإن غفلت عن ذلك فأنت ظالم له وإن قام غيرك بقضاء هذه الحاجة فقد أسقط عنك المطالبة من حيث لا تشعر
فإذا أعطيت أحدا حاجة فانوي أن تنوب عن أخيك المسلم الذي رد هذا المحتاج، وتشكره في باطنك لأنه ساق إليك هذا الخير والحاجات كثيرة
مثل الضال يطلب الهداية و الجائع يطلب الطعام والعريان يطلب الملبس وهكذا
فاقض حاجتهم واعلم أنك فقير إلى الله تعالى مثله
* إذا رأيت عالما لم يستعمل علمه، فاستعمل أنت علمك في أدبك معه حتى توفي العالم حقه ولا يحجبك عن ذلك حاله السيء فإن له عند الله درجة علمه
وإذا تأدبت مع صفة إلهية ( كالعلم مثلا ) كساك ربك هذه الصفة يوم القيامة وحشرك فيها
* عليك أن تتحبب إلى الله بكل ما يحبه
( من أفعال وأقوال أمر بها الشرع ) فإذا أحبك الله أسعدك بالعلم به
والله يحب أموراً كثيرة منها التجمل في الصلاة وأخذ الزينة عند كل مسجد ( وصلة الرحم والصبر وتحمل الاذي) والنية روح الأمور وبيعة الإمام طاعة
* حق الله تعالى عليك أن لا تشرك به شيئا من الشرك الخفي ومن هذا الشرك الاعتماد على الأسباب الموضوعة والركون إليها بالقلب والطمأنينة بها
وصاحب هذا الشرك يعذبه الله لاعتماده على الأسباب لأنها معرضة للفقد، ففي وجودها يتعذب الإنسان بتوهم فقدها فإذا فقدها تعذب أكثر فهو على كل حال معذب
والعبد إذا لم يشرك بالله شيئا من الأسباب استراح، ولم يبال بفقدها ولا بوجودها، فقد اعتمد على الله تعالى وهو القادر على إتيان الأمور من حيث لا نحتسب
وصاحب التقوى يرزقه الله تعالى من حيث لا يحتسب ومن أتاه رزقه من حيث يحتسب فما تحقق بالتقوى ولا اعتمد على الله.
ومعنى التقوى من بعض الوجوه أن تتخذ الله وقاية من تأثير الأسباب في قلبك باعتمادك عليها مع الأخذ بها.
* عليك بالاغتسال يوم الجمعة، واجعله قبل رواحك إلى المسجد، وأنوي أن تؤدي واجبا كما ورد في الصحيح أن غسل الجمعة واجب على كل مسلم وورد أيضا عن الرسول صلّى الله عليه وسلم "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام".
* عليك باستعمال العلم في جميع حركاتك وسكناتك. فكون صاحب علم وعمل، ولا تكن ممن علم وترك العمل مثل الشمعة تضيء للناس وتحرق نفسها
*. لا تحزن ولا تهتم بالمصائب، وقل إنا لله وإنا إليه راجعون والمؤمنون في الدنيا كثير الرزايا لأن الله يحب أن يطهرك حتى تنقلب إليه طاهرا من دنس المخالفات التي كتبها الله سبحانه وتعالى عليك في الدنيا
قال الرسول: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تصرعها الريح مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج".
* عليك بتلاوة القرآن وتدبره.. فإذا قرأت القرآن كن أنت القرآن لما في القرآن. واجتهد أن تحفظه بالعمل، كما حفظته بالتلاوة
فمن حفظ آية ثم ترك العمل بها كانت عليه شاهدة يوم القيامة وحسرة، وكلام الله لا يضاهيه شيء من كل كلام مقرب إلى الله تعالى
ويقال للقارئ يوم القيامة "اقرأ وارق". والرقي في التلاوة هو أن ترتقي من تلاوة إلى تلاوة، بأن يكون الحق هو الذي يتلو على لسانك، كما يكون سمعك وبصرك ورجليك
فترقى من قرائتك بنفسك إلى قرائتك بربك فترتقي يوم القيامة إلى الآية التي تلاها الله تعالى بلسانك فافهم
* عليك بمجالسة من تنتفع به في دينك. واتخذ الله تعالى جليسا بالذكر والقرآن أعظم الذكر. ومن كان الحق جليسه فهو أنيسه فمن جالس الحق نال من مكارم الأخلاق على قدر استعداده
* من مكارم الأخلاق، حسن الظن بالناس، والله لا يسأل أحدا يوم القيامة عن حسن ظنه بالناس بل يسأله عن سوء الظن بهم
* عليك بإسباغ الوضوء على المكاره، وذلك في زمان البرد. واحذر أن تلتذ بالماء البارد في زمان الحر، فتسبغ الوضوء لذلك
وانوي دفع ألم الحر عن نفسك فتؤجر في ذلك وإسباغ الوضوء على المكاره يمحو الخطايا ويرفع الدرجات.
* احفظ حق الجار وقدم الأقرب فالأقرب، وتفقد جيرانك فإنك مسئول عنهم. وإن كان جارك كافرا، فلا يمنعك ذلك من المقصود حقه فكيف بالمؤمن
* عليك بصدق الحديث والإنسان إذا كذب تباعد عنه الملك ثلاثين ميلا لنتن ما جاء به فاعمل على ذوق هذه الروائح المعنوية، فإن الحجاب على أنفك يمنعك من إدراك ذلك
* وصية عليك بالصلاة المكتوبة مع الجماعة والأرض كلها مسجد فحيثما قامت الجماعة فما قامت إلا في مسجد.
وينبغي أن تؤذن لصلاة الجماعة إن كنت في بيتك وإن كانت الإقامة آذانا أيضا
فمن أذن للصلاة صلي وراءه ملائكة أمثال الجبال ومن أقام الصلاة فقط صلي خلفه ملكين
* عليك بالمحافظة على صلاة الأوابين، وهي الصلاة في الأوقات التي يغفل الناس عنها
وهي ما بين الضحى إلى الزوال، وما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء والتهجد وأربع ركعات في أول النهار
* عليك بالورع في المنطق كما تتورع في المأكل والمشرب والورع هو اجتناب الحرام والشبهات والإثم ما حاك في صدرك.
* عليك بهدي الأنبياء واترك العجلة، إلا في عمل الآخرة فسارع إليه . التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة.
* إن كان لك عائلة فاسعي عليهم والساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.
* لا تغفل عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي .
والبخل من أذم الصفات. وهذا قد بخل على نفسه فإنه قد حرمها صلاة الله تعالى عشرا إذا هو صلى واحدة، فما زاد.
* عليك بكظم التثاؤب ما استطعت، وإياك أن تخرج صوتا بالتثاؤب فإن ذلك صوت الشيطان والعطاس في الصلاة من الشيطان. وإياك والبصاق في المسجد.
* لا تجعل جرسا في بيتك ولا سيارتك ولا في عنق دابتك فإن الملائكة تنفر منه
وقد رأى رجل من أهل الكشف الملائكة تخرج من الطواف حين دخلت الإبل تسقي الناس وفي أعناقها أجراس فلما خرجت الإبل عادت الملائكة، فالجرس من مزامير الشيطان
* اغتنم صحة البدن والفراغ من شغل الدنيا، فما فرغك الله من شغل الدنيا إلا لطاعته، وإلا كانت الحجة عليك
* احذر أن يكون الله خصمك وقل كل يوم صباحا ومساء "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " فإن هذا الذكر لا يبقي عليك ذنب وهذا التسبيح رزق الخلائق
* عليك بحفظ جوارحك. ومن أرسل جوارحه أتعب قلبه. ومن نظر إلى صورة حسنة، تعلق قلبه بها، فلا يهنأ له عيش هذا إن كان حلالا، فكيف إذا نظرت فيما لا يحل لك
فلهذا أمرنا الله تعالى بتقييد الجوارح؛ فإن زنى العيون النظر، وزني اللسان النطق بما حرم الله، وزنى الأذن الاستماع، وزنى اليد البطش، وزنى الرجل السعي، فاحذر يا أخي أن يشهد عليك جوارحك يوم القيامة
* عليك بمراعاة الأوقات في الدعاء مثل الدعاء عند الآذان وعند افتتاح الصلاة وعند نزول المطر وعند رؤية الكعبة اول نظرة وبعد خدمة الوالدين وبعد كل عمل صالح ونحو ذلك. وعليك بمراعاة حق الله وحق الخلق.
لا تسأل إلا الله تعالى مع الأخذ بالأسباب في طلب النفع ودفع الضر وعليك بذكر الله بين الغافلين عن الله تكن كالمصلي بين النائمين
* إن كنتَ جنبًا ولم تغتسِل فتوضأ ولا تنم إلا علي طهارة والملائكة لا تقترب من الجنب إلا أن يتوضأ كما لا تقرب جيفة الكافر فلا تنزل نفسك منزلة جيفة الكافر.
* احذر أن تكفر أحدا من أهل القبلة بذنب فقد ثبت أن من قال لأخيه كافر فقد باء به أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه، أي أنه هو الكافر
فإن من كفر مسلما لإسلامه فهو كافر ولا تنسب صفة مذمومة لأخيك المؤمن
وإياك والاستهزاء والسخرية بأهل الله تعالى فإنه استهزاء بدين الله ووبال ذلك يعود عليك يوم القيامة حيث يستهزئ الله بك
* إذا قلت خيرا ودللت عليه، فكن أنت أول عامل به واجهد أن تكون ممن يهتدى بهديك فتلحق بالأنبياء ميراثا.
ولا تأمر الناس بالبر وتنسى نفسك وأنت تتلو الكتاب فالإنسان إذا تلى القرآن ولم ينزجر كان من شرار الناس بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم
فإن الرجل يقرأ القرآن والقرآن يلعنه ويلعن نفسه يقول "لعنة الله على الكاذبين". وهو كاذب والقرآن حجة لك أو عليك.
وأكثر من قراءة القرآن فإنه أرفع الأذكار الإلهية وإذا شرع في قراءة سورة فلا تتكلم حتى تختمها ولا تتكلم مع أحد فتترك الكلام مع سيدك وتكلم عبده فإن ذلك سوء أدب.
* عليك بإكرام الضيف. قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". إن أقام الضيف فثلاثة أيام وما زاد فصدقة.
* من الإيمان أن تلبس أحسن ثيابك للصلاة يوم الجمعة. وعليك بالوضوء على الوضوء؛ فإنه نور على نور
* عليك بقيام الليل ولو بعشر آيات، فلا تكتب من الغافلين، واسأل الله العفو والعافية فإنك لا تدري متى تصادف ليلة القدر من السنة فإنها تدور في السنة وأكثر ما تكون في شهر رمضان،
* عليك أن تسأل أهل الذكر عما لا تعلم وأهل الذكر هم العلماء بالكتاب والسنة؛ فإن "الذكر" القرآن، بالنص واطلب رفع الحرج ما أحكمت. ودين الله يسر، فاسأل عن الرخصة في الأمر حتى تجدها
وإن قال لك المفتي "هذا رأيي" فلا تأخذ به واسأل غيره وإن قال لك "هذا حكم الله وحكم رسوله " فخذ به
وإن أردت أن تأخذ بالعزائم في خاصة نفسك فافعل ولا تلزم غيرك بذلك، فرفع الحرج هو السنة.
* إذا دخلت على مريض أو ميت فاقرأ عنده سورة يس ولا تذكر مساوئ الموتى، ولا تؤذ أصحاب القبور بالحديث عندها في أمور الدنيا
* إبدأ طعامك بالملح واختم بالملح فإن الملح شفاء من سبعين داء منها وجع الأضراس ووجع البطن والجنون والبرص
* إذا خرجت من منزلك تريد حاجة فقل بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ثم اقرأ آية الكرسي فإن حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى
* قال الرسول الأبي هريرة: إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تزال تكتب لك حتى تفرغ من وضوئك
* لا تنهر الفقير فتنهرك الملائكة يوم القيامة. استغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنين يكن لك مثل أجورهم.
* وروي عن حضرة النبي من قرب مالا حلالا وأدى زكاته ثم ورثه عقبه ( أي ذريته ) فكل ما يصنع فيه ورثته من الحلال والحسنات فله مثل ذلك
* وردت آيات كثيرة في القرآن بتسبيح الحق سبحانه وتعالى ومن أراد أن يسبح الله في هجيره فليسبحه بمعنى قوله : وان من شَيْءٍ إِلَّا يسبح بحمده [الإسراء ]
أى الثناء الذي أثنى به على نفسه وهو تسبيح كل ما سوانا الذي لا نفقهه إلا إذا أعلمنا الله به فالتسبيح بحمده هو التنزيه عن التنزيه كما نقول عدم العدم هو الوجود
وعليك أن تجعل ذلك التسبيح كالصورة والحق وراء ذلك كالروح التي لا تشاهد عينها بتلك الصورة فالحق وراء كل ثناء
فالتسبيح الحقيقي ليس هو ما يتوهمه علماء الرسوم وإنما هو التسبيح عن التسبيح ما دام رب وعبد ولا يزال رب وعبد فلا يزال الأمر هكذا
فسبح بعد ذلك أو لا تسبح فأنت مسبح شئت أم أبيت علمت أم جهلت ولا بد من تقييد التسبيح بإسم فنقول
"سبحان الله" أو "سبحان الرب" أو "سبحانه" أو "سبحانك"، وكل تسبيح له نتيجة تناسب ذلك الاسم والنتائج تختلف في المحامد
فنتيجة قولك "سبحان الملك القدوس" غير نتيجة قولك "سبحان العلي الأعلى"، وقولك "سبوح" هو ذكر المذكور ونتيجته أعظم النتائج وهذا أكمل تسبيح العارفين
وقد شبه الرسول الله التسبيح بالحج في حديث طويل فلقد روي عن حضرة النبي صلى الله عليه وسلم
( من سبح الله مائة بالغداة ومائة بالعشي كمن حج مائة حجة ) يعنى مقبولة، وذكر من في الحديث التحميد والتهليل والتكبير، وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب .
* إذا عصيت الله بموضع، فلا ترحل من ذلك الموضع حتى تعمل فيه طاعة وتقيم فيه عبادة، فكما يشهد عليك يشهد لك.
وهذا أمر قد أغفله الناس ويقولون إن عصيت الله في موضع فتحول عنه كي لا يذكرك بالمعصية فتستحليها فتزيد ذنبا إلى ذنب
فما ذكروا ذلك إلا شفقة ولكن فاتهم علم كبير. وإذا ذكرت خطيئة فتب عنها عقيب ذكرك لها فإن الحسنة تمح السيئة
وكذلك ثوبك إن عصيت الله فيه فاعبد الله تعالى فيه وكذلك ما يفارقك من قص شعر وأظافر ونحو ذلك يجب أن لا يفارقك إلا على طهارة وذكر لله تعالى
فإنه يسأل عنك كيف تركك ومن العبادة أن تدعو الله في أن يتوب عليك. والدعاء عبادة وذلة لله تعالى
* لا تترك ذكر ربك مهما شغلتك الدنيا والاحوال روي في الخبر. : أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام :
يَا آدَمُ مَنْ أحب حبيباً صدق قوله ومن أنس بحبيبه رضى بفعله ومن اشتاق إليه جد في مسيره ..
فإذا أكرم الله عبداً الهمه ذكره وألزمه بابه وآنسه به يصرف إليه بالبر والفوائد ويصرف عنك أشغال الدنيا والبلايا .
من ذكر الله بقلبه فهو جليس الله دائما.
.* سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيّ المجاهدين أعظمُ أجراً قال: " أكثرهم لله تبارك وتعالى ذِكْراً "
قيل فأي الصالحين أعظم أجراً قال: " أكثرهم لله تبارك وتعالى ذِكْراً " ثم ذَكَرَ الصلاة والزكاة والحج والصدقة
كل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكراً "
فقال أبو بكر لعمرَ يا أبا حفصٍ ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل " . (رواه أحمد والطبراني.)
* أدعية مشهورة :-
ما يقال عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض رب العرش الكريم.
* يقال عند انقضاء الطعام: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا غير مكفور ولا مودع ولا
مستغنى عنه ربنا،
* ويقال عند النوم: اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت
* عند الاستيقاظ الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور.
* عند القيام من كل مجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلي الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* اللهم اغفر لي خطاياي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير. ومن ذلك: اللهم كل ما سألتك فيه ومنه فإني أسألك ذلك كله ولوالدي، وارحمني وأهلي وقرابتي وجيراني والمسلمين اجمعين
والله سبحانه وتعالى أعلي وأعلم وأحكم وصلي الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* المراجع:-
* الفتوحات المكية للعارف بالله محي الدين
ابن عربي باب الوصايا بتصرف
* محاسن المجالس لابن العريف الصنهاجي
* الطبقات لعبد الوهاب الشعراني
.