قطرة من بحر حكمة العارفين رقم ١١٠

نُشر في 26 مارس، 2026 12:52 قراءة 2 دقيقة

قطرة من بحر حكمة العارفين رقم ١١٠

* مَن عرف الله وفي قلبه هَمٌّ سوى الله تعالى لم يسجد سجدةً خالصةً لله

ومَن قال ( الله ) وفي قلبه شيء سوى الله فلم يقل  ( الله ) 

* لأن يراك الله جل جلاله في مذلة الإفلاس والعجز والإنكسار أفضل من أن يراك معجب بعملك ونفسك وعبادتك

* على قدر خوفك من الله تعالى يهابك الخلق وعلى قدر حبك لربك عز وجل يحبك الخلق

 وعلى قدر شغلك بأمر الله سبحانه وتعالى يشتغل الخلق بأمرك 

* من شاء أن يتعرض لنفحات ربه فلا يكن مع نفسه على ما تشتهي وليكن معها على ما لا تشتهيه ويثقل عليها ( أي مخالفتها ) 

فإن مسافة الطريق إلي معرفة ربك يدتطويها وثمرة عملك تجنيها .

وإذا أردت دوام النفحات من ربك عليك فلابد  وأن  تقرن حركاتك وسكناتك بذكر ربك كما أمرك ربك عز وجل 

* إذا ملكت نفسك فالوجود كله عبدك وإذا تملكتك نفسك فأنت عبد الوجود 

والنفس حتماً لا تملكها  إلا بمعرفة العارفين بالله وبصحبتهم وبمجالستهم على الدوام

* كل ما استعصى عليك من أمور الدنيا والآخرة اهبط فيه إلي أسفل تجد راحتك فيه
 
* إذا أردت التعرف إلى الله عز وجل  لابد وأن تكون كامل الهمة عند جميع المأمورات الشرعية 

حتى لا يفوتك شيء منها في أول وقتها الذي جعله الحق تعالى فيه

فإذا طلبت حصول المعرفة مع الكسل عن الطاعات فقد طلبت المحال والله تعالى أعلم .

* قال النفري في مخاطباته :- 

أوقفني الحق تعالى بين يديه وقال لي : قل لعبادي ما دام أحدهم يشهد القرب تارة والبعد مني أخرى فلا أتعرف إليه

فإن القرب الذي يعقلونه والبعد الذي يعقلونه مسافة وأنا القريب البعيد بلا مسافة

وأنا أقرب إلى اللسان من نطقه إذا نطق وأقرب إلى القلب من ساكنه ثم قال لي لا أتعرف إلا لمن عرفني بي بلا مسافة

من ادعى معرفتي ورأى انصرافه من الصلاة انصرافاً من حضرتي فما عرفني 

من أراد معرفتي كما يعرفني أنبيائي وأوليائي فلا يجعل بيني وبينه اسماً ولا علماً

وليطرح كل شيء أبديه له من الأسماء والعلوم وليعلم أن نفسه حجابه وعلمه حجابه ومعرفته حجابه وتعرفي إليه حجابه

وليس العارف بي إلا من أخرج من قلبه كل شيء والعلم بكل شيء والذكر لكل شيء

وفرغ قلبه من كل شيء، وذلك لينظر إلي ويحصل على كل شيء

من أراد ثواب الآخرة بعلمه وعمله حجبته عني وأشهدته جزاء أعماله وشغلته بذلك عني

كما أن من مال إلى الدنيا من غير ضرورة غضبت عليه
.