قطرة من بحر حكمة العارفين رقم ١١٢

نُشر في 08 أبريل، 2026 16:32 قراءة 2 دقيقة

قطرة من بحر حكمة العارفين رقم ١١٢

*  اعرض حاجاتك كل لحظة ولا تغفل لحظة عن ربك عز وجل لأن ذكر الله تعالى قوة

وريش وجناح لطائر الروح. فإذا ما تحقق ذلك المقصود تماما فإن ذلك نور على نور.

فبذكر الحق ينور الله تعالى باطنك اشيئا فشيئا ويتأتى انقطاعك عن العالم، وعلى سبيل المثال :

مِثْلُ زجاجة  فيها شيء من المسك وهي ذات عنق ضيق فتدخل يدك فيها ولا تستطيع إخراج المسك منها

لكن برغم هذا تتعطر يدك ويشم أنفك رائحة طيبة فهكذا أيضًا ذكر الحق سبحانه وتعالى

 برغم أنك لا تصل إلى ذاته عز وجل فإن ذكر الله تعالى يؤثر فيك وتحصل من ذكره على فوائد عظيمة.

* من رضى عن الله بالقليل من الدنيا رضي الحق تعالى منه بالقليل من العمل .

*  لم يزل الحق تعالى ينظر إلى هذه الأمة المحمدية بعين الرعاية والحفظ من الآفات ظاهراً أو باطناً 

وإنما سلط عليهم الحكام بالجور والظلم ليجبر المولي عز وجل الخلل بسبب ما فرطوا فيه من العبادات 

وربما كان البلاء والمحنة في حقهم أنفع لهم من الصدقات والخيرات وأكثر أجراً وأثقل في موازينهم
 
* ينبغي لكل مؤمن مراعاة الأدب في المسجد فإنه بيت الله الخاص ولا تذهب قبل الوقت إلا إن علمت من نفسك القدرة على كف جوارحك الظاهرة والباطنة 

من كل مذموم حتى من سوء الظن بأحد من المسلمين أو الإهتمام العظيم بأمر الرزق والمعيشة وأنت داخل المسجد 

فإن ذلك من أقبح الصفات لما فيه من رائحة الاتهام للحق سبحانه وتعالى بأنه قد يضيعك 

وهو عز وجل يرزقك من حين كنت في بطن أمه حتى ضربك الشيب وكبر العمر 

وعلى الجالس في المسجد أمور عديدة منها بل أهمها هو ألا يخطر في بالك أنك أفضل من أي أحد من المسلمين

فإن هذا هو ذنب إبليس الذي أخرجه من حضرة الله تعالى .

*  إنما كان الملائكة لا يرد لهم دعاء لأنهم لا يعصون الله ما أمرهم . 

وكل من ترك المعصية من البشر كان كالملائكة فلا يرد لك دعاء في الغالب

لأن الله سبحانه وتعالى مع العبد على حسب ما العبد عليه معه فكما أنه تعالى دعاه إلى الطاعة فلم يجب كذلك دعاه العبد فلم يجب دعاءه

*  إذا عرفت ربك  كانت أنفاسك به وحركاتك له، وإذا جهلته كانت حركاتك لك.

والعارف ما له حول ولا قوة ولا اختيار ولا إرادة ولا حركة ولا سكون. اذا جئت بلا أنت قبلك وان جئت بك حجبك 
.