قطرة من بحر حكمة العارفين رقم ١١٧

نُشر في 20 يونيو، 2026 12:04 قراءة 3 دقيقة

قطرة من بحر حكمة العارفين رقم ١١٧

 * ذكر بعض العلماء أن من يقول بين سنة الفجر وصلاة الفجر 

( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم غفار الذنوب وأتوب إليه ) ثلاث مرات

فإنه يري الخير والبركة لا حصر لهما وقيل في هذا الذكر الإسم الأعظم

* روي عن محمد بن المطرف أنه قال : 

يقول الله تعالى :   ويح ابن آدم يذنب الذنب فيستغفرني فأغفر له ثم يعود فيستغفرني فأغفر له ويحه لا هو يترك ذنبه ولا هو ييأس من رحمتي أشهدكم أني قد غفرت له .

( تاريخ البخاري وتاريخ بغداد ) 

* اللَّهُمَّ، تُبْ عليَّ حتى أتوب واعصمني حتى لا أعود وحبب إلىٌ الطاعات وكرِه إلى الخطيات 

* الجذب الإلهي يكون أولاً جذباً من الكفر إلى الإسلام ثم بعد ذلك يكون على ثلاثة أقسام : جذب أصغر، وأوسط، وأكبر .

الجذب الأصغر انجذاب المسلم من ظلمة المعاصي إلى نور الطاعة

والجذب الأوسط انجذاب المسلم من محبة ما سوى الله تعالى إلى محبة الله وهو الزهد في كل شي سوي الله تعالى 

والجذب الأكبر انجذاب المؤمن من رؤية الأغيار ( الكون بما فيه من خلق وشهوات) إلى مشاهدة الملك الجبار في جميع الأحوال.

فإذا حصل للإنسان نور من هذه الأنوار ثم رجع إلى حاله الأول فليعلم أنه سلب منه ذلك النور لإساءة أدبه مع الله تعالى أو معصية

فليعاود طرق باب الكريم وليداوم الوقوف عنده بالذل والفقر العظيم

وهذه الأقسام الثلاثة تعتري أصحاب الأحوال وقليل من يعرفهم، على أن كلاً منهم ينطق بحسب مقامه، فافهم الجذبة الرحمانية فإن هنالك أيضاً الجذبة الشيطانية .

قال بعض الأشياخ المجاذيب على مائة نوع، تسع وتسعون جذبتهم شيطانية، وواحد جذبته رحمانية.

وأما مجاذيب عوام الناس الذين يبكون ويتخبطون عند سماع الذكر فهم على حالتين، حالة شيطانية، وحالة طبيعية

فالحالة الشيطانية تحدث حين يجتمع الناس في الذكر، والجن والشياطين يجتمعون معهم لسماع الذكر، وعددهم عادة أكثر من الإنس

 فيختلط الإنس والجن في الذكر فيتلاصقون، ويتصادمون، فيتخبطون من أجل ذلك

 فيظن الجاهل أنهم مجاذيب وهم داخلون في معنى قوله تعالى : (وَيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ)

وأما الحالة الطبيعية فهي أن بعض الناس لهم كيفية مخفية في ذوات وجودهم الوهمي لا تقبل الذكر ولا تقبل مجالس الوعظ

فإذا اجتمعوا لذلك فحينئذ تتحرك تلك الطبيعة على صاحبها وتغلب عليه وتصرعه فيصيح ويبكي ويتلفظ بما يجري على لسانه

فيظن الناس أنه مجذوب وهو داخل في معنى قوله تعالى : ( وَتَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَذِبُونَ) 

وأما مجاذيب الحق فإن لهم علامات منها :-

 تأثير كلامهم وذكرهم في قلوب السامعين فإن المجذوب الحقيقي إذا ذكر الله وتكلم أثر ذلك في قلوب السامعين، 

ومنها أنهم يتكلمون على الحقيقة أبداً .

* معني حسنات الأبرار سيئات المقربين : 

المقربون هم الذين لا يعبدون الله لغرض بل امتثالاً لأمره ومحبة في مشاهدته .

قال العارف بالله علي الخواص : لا فرق بين عابد الأصنام وبين من يعبد الله لغرض 

* اعبد الله تعالى على الوجه المسنون ( الشرع ) واشهد الحق سبحانه وتعالى في كل شيء من ذي حركة وسكون .

ومن رأى الأفعال كلها من الله تعالى ورأى نفسه محلا لجريان ما قدره الله تعالى له ورأى فضل ربه عليه في جميع أحواله فهو موحد لا يرى إلا واحداً 

* من قال بعد صلاة ركعتين في جوف الليل خمسا واربعين مرة { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شىء عليم } حصل له ماطلبه أيا كان

(تفسير روح المعاني للخلوتي   )
.