جواهر العارفين في الحديث والقرآن المبين

حديث النبي الرؤيا ثلاث رؤية من الله ورؤيا من تحزين الشيطان

1 دقيقة للقراءة
12 قراءة

روي عن حضرة النبي ﷺ

الرؤيا ثلاث رؤية من الله ورؤيا من تحزين الشيطان ورؤيا مما حدث المرء بها نفسه 
( رواه النسائي في السنن والبيهقي في الشعب)

وروي عنه. ﷺ الرؤيا ثلاثةٌ : منها تهاويلٌ منَ الشيطانِ لِيَحْزُنَ ابنَ آدمَ ومنها ما يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ في يقظتِهِ فِيِراهُ في منامِهِ  ومنها جزءٌ مِنْ ستةٍ وأربعينَ جزءًا مِنَ النبوةِ

( أخرجه ابن ماجة وابن حبان ) 

أقوال العارفين في ذلك:- 

* قال الإمام صدر الدين القونوي:- 

قوله. ﷺ ( رؤيا من الله ). وهي التي ظهور حكامها موقوف على تهيئة واستعداد معتدلين وصفاء محل وطهارة نفس ليتأتى لصاحبها تلقي ما يصل إليه من التعريفات الإلهية والاستجلاء الروحانية والمعنوية بواسطة الصور المثالية . 

وقوله ﷺ (رؤيا تحزين من الشيطان) ، وهي التي قلنا إنها نتيجة الانحرافات المزاجية والكدورات النفسية وفساد الهيئة الدماغية ونحو ذلك 

وقوله.ﷺ  (  رؤيا مما حدث المرء به نفسه)، وهذه من آثار الصفات الغالبة على حال الرائي ( من فكر في شيء أو هموم او غيره )  وأثر الحال القاهر أيضاً الذي يتلبس الرائي .

وما وجد في الرؤيا من خلل يفضي بعدم المطابقة بين المعنى المقصود بيانه من الرؤيا والتعريف به وبين الصورة الممثلة

فإن ذلك بسبب كدورة الباطن لصاحب الرؤيا وانحراف مزاجه وفساد هيئة دماغه واختلال أحواله الحسية

كالكذب وسوء سيره والانهماك على أمور خسيسة ينغمس بها أوقاته وأحواله المحمودة بحيث يستهلك أحكام صفاته وأحواله المحمودة في ضمن ذلك الوصف الغالب والأمر بالعكس إذا كان الحال بالعكس

وإليه الإشارة بقول النبي له.ﷺ :  أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً 

( أورده النووي في رياض الصالحين، باب الرؤيا وما يتعلق بها .) 

 ( واعلم ) أن آخر أنفاس اليقظة التي يعقبها النوم لها سلطنة قوية بحسب ما كان عليه  الباطن حالتئذ به مغموراً ( ومشغولا به ) 

فإن لم يكن الباطن مغموراً بشيء وخالي بالكلية من الخواطر والتعلقات وخواص الأفعال والصفات القريبة العهد بالشخص

 كان ذلك سبباً معيناً في مزيد الاطلاع وصحة ارتسام ما اطلع عليه النائم في نفسه .

وأما تأخر ظهور حكم ( وقوع ) المنام : 

فإنه دليل على علو مرتبة النفس لكونها أدركت ما سيكون في العوالم العالية جداً القريبة من حضرة العلم وعالم المعاني المجردة

 فلا بد من فترة واقعة بين زمان الاطلاع وزمان ظهور حكم ما وقع الاطلاع عليه في الحس

بمقدار ما يقتضي أن يبقي ذلك الأمر في كل سماء إلى أن ينصبغ بحكمه ويأخذ حصته من ذلك الفلك وما فيه

ثم يمر نزولا إلى الفلك الذي هو دونه وهكذا إلى آخر فلك طلباً للتمام ومستصحباً قوة ما يمر عليه.

وقد ورد في الحديث : ان الأمر الإلهي يبقى في الجو بعد مفارقته سماء الدنيا ثلاث سنين حتى يصل إلى الأرض ويتصل بالمحل المختص به. وهذا من المكاشفات المجربة والمتفق عليها .

( وأما) سرعة ظهور حكم الرؤيا  ( ووقوعها في الحس ) وما عبرت به دلیل علی ضعف نفس الرائي - حتي وان كانت نفسه صافية -

فإنها لم تحصل على الترقي والعروج لتدرك صور الأمور والكوائن المقدر وقوعها في العوالم العلوية 

 بل كان غاية عروجها الجو الذي بين الأرض وبين الفلك الأول فأدركت بذلك القدر من الصفاء الذي استفاد به بعض الكوائن في أثناء الجو فلم يتأخر ظهور الرؤيا 

وهذا حال أهل البداية من السالكين، وقد جربنا ذلك كثيراً في أصحابنا وأصحاب غيرنا من الشيوخ

( هذا بخلاف رؤي الكاملين من العارفين وعلي رأسهم وقبلهم رؤي الأنبياء فتلك أحوال خاصة لاهل الخصوص لا تعمم لعلة الرسالة أو الدعوة أو الإرشاد للناس ) 

( الفكوك شرح الفصوص للقونوي ) 

* قال عبد الوهاب الشعراني :

الرؤيا الصادقة هي من أقسام الوحي فيطلع الله تعالى النائم على ما جهل من معرفة الله والكون في يقظته

ولهذا كان رسول الله ﷺ إذا أصبح يسأل اصحابه (هل رأى أحد منكم رؤيا هذه الليلة) وذلك لأنها من آثار النبوة في الجملة فكان يحب أن يشهدها في أمته

والناس في غاية من الجهل بهذه المرتبة التي كان رسول الله ﷺ يعتني بها ويسأل عنها كل يوم وأكثر الناس يستهزى بمن رأي رؤيا ويعتمد عليها ويهتم بها وهذا خطأ شائع

وقد ورد الرؤيا عن حضرة النبي ﷺ أنه قال:- الرؤا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة

أي من نبوة سيدنا محمداً لله وذلك لأن مدة الوحي على لسان جبريل عليه الصلاة والسلام كانت ثلاثاً وعشرين سنة وكان الوحي إليه في المنام قبل ذلك ستة أشهر

فانسبها إلى ثلاث وعشرين سنة تجدها جزءاً من ستة وأربعين جزء ولو أن زمن رسالته كانت ثلاثين سنة لقال جزءاً من ستين فالمراد بالحديث نبوته .

[ كشف الحجاب للشعراني ص ٤٨ ]

* وقال الإمام محي الدين ابن عربي:-

مبادئ الوحي النبوي إنما هي المبشرات وهي التي بقيت في الأمة بعد انقطاع النبوة فتخيل من لا علم له بالأمر على ما هو عليه أن ذلك نقص في حق هذه الأمة
 
وليس الأمر كما ظنه من لا علم له بتقسيم الوحي فإن وحي المبشرات هو الوحي الأعم الذي يكون من الحق إلى العبد فأبقى الله على هذه الأمة الوحي الذي لا يخطئ أبدا .

وفي رواية البخاري : لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا وما المبشرات ؟  قال : الرؤيا الصالحة " .

فلقد كانَ النبيُّ ﷺ إذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عليهم بوَجْهِهِ فَقالَ: هلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ البَارِحَةَ رُؤْيَا. ( أخرجه مسلم  عن سمرة بن جندب  )
لأنها نبوة وكان يحب أن يشهدها في أمته  والناس اليوم في عماية من الجهل بهذه المرتبة التي كان رسول الله ﷺ يعتني بها ويسأل عنها كل يوم . 

والجهلاء  إذا سمعوا بأمر وقع في النوم لم يرفعوا به رأسا ( اي لم يهتموا بها ).

وقال الترمذي الحكيم:-  إنه جاء عن رسول الله ﷺ:  ( إن رؤيا العبد المؤمن كلام الرب يكلمه في منامه ).

فإذا كانت البشرى كائنة على روحه في منامه فكائنة البشري على قلبه في اليقظة فإنه خزانة الله تعالى.

وقد ورد أن رسول الله ﷺ قال : ( من لم يؤمن بالرؤيا الصادقة لم يؤمن بالله تعالى ولا باليوم الآخر .) 

* وقال الإمام عبد القادر الجزائري

التفرقة بين الرؤيا الصالحة والحلم. أن الصالحة من الله وأن الحلم من الشيطان فإن كان بالنسبة إلى صلاح الرائي وعدمه
فكثير من أهل الصلاح يرون في منامهم أشياء ظاهرها الحلم، وإن كان غير ذلك.

فلقد جعل الحق تعالى برزخاً بين عالم المعاني المجردة عن المواد وبين الأجسام المادية وهوالمسمى بالخيال المطلق وبالبرزخ

غإذا تنزلت المعاني المجردة عن المواد تصورت بالصور المادية، كما تصور العلم باللبن والقيد بالثبات في الدين

فإذا نام الإنسان وغاب عن المحسوسات بسبب شيء مما قدمناه. وأراد الحق تعالى أن يريه شيئاً أمر الملك الموكل بالمرائي بإفاضة ذلك وكشفه للروح الإنساني في حضرة الخيال المقيد

إما بواسطة الشيطان وهو إلقاء مافيه تحزين وإما بواسطة النفس وهي الرؤيا التي فيه حديث النفس أو بواسطة الملك وهي البشرى المنسوبة إلى الله تعالى

وقد وردت التفرقة بين هذه الثلاث فيما رواه الترمذي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم حديثاً)

( ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوّة. الرؤيا ثلاث: «فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا من تحزين الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه. فإذا رآى أحدكم ما يكره فليقم ولينتقل ولا يحدث به الناس».

فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن التي من الله هي الرؤيا التي فيها بشرى، كأن يعمل الرائي عمل صالح، فيرى ما يحثه على الزيادة منه وملازمته

أو يكون عمل سوء فيرى ما يحذره منه ويخوفه سوء عاقبة ذلك الفعل. 

وبالجملة أن يرى كل ما ينتفع به في معاده ومعاشه. والتي هي من الشيطان هي أن يرى ما يورثه هماً وحزناً وغماً وقد يكون ذلك وقد لا يكون ولهذ لا تضره إذا لم يحدث بها أحدا

 وهنا سر تركناه. وَبَيَّنَ صلى الله عليه وسلم دواء هذا التحزين والتمريض الشيطاني، وهو أن يقوم ويتفل عن يساره ثلاثاً ويستعيذ بالله من شرّها فإنها لا تضره، كما ورد في عدة أحاديث.

 وهذا كما يوسوس الشيطان للإنسان في يقظته ويلقي إليه أشياء توجب له غماً وحزناً. وقد لا تكون أبداً، لأن الشيطان عدو للإنسان يريد إدخال الضرر عليه يقظة ونوماً. 

ونسبة هذا القسم للشيطان لكونه بواسطته وإلا فالكل من الله تعالى كما انقسمت الخواطر إلى رباني وملكي وشيطاني ونفساني والكل من الله، كما قال:﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾[الشمس].

لأجل الواسطة وللأدب مع الحق تعالى في نسبة الخير ونسبة الشر إلى الوسائط من المخلوقات.

(وإذا قيل ) العالم لا تفاوت في النوم بينهم  بل بينهم تفاوت عظيم كما هو في اليقظة فإن النوم أخو الموت

قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾[ سورة الزمر].
وورد في الحديث عن حضرة النبي ﷺ (يموت المرء على ماعاش عليه) 

فليس من ينام وكان غالب أوقات يقظته حضوراً مع الله تعالى ومراقبته للمشرع في حركاته وسكناته وكلامه وصحته 

فهذا لا يتساوي مع من ينام وكان غالب أوقات يقظته غفلة عن الله تعالى ولهوا وهذيانا واشتغالا بالخلق عن الخالق

  فالأول :  من كان غالب أوقات يقظته حضوراً مع الله تعالى ومراقبته للمشرع في حركاته وسكناته وكلامه وصحته

فإذا نام على ما كان عليه في غالب يقظته، فلا تكون رؤياه غالباً إلا من الله تعالى لأنه إما معصوم كالنبي ﷺ أو محفوظ كالولي أومعتنى به كخواص الصالحين من المؤمنين

لأنه ليس للشيطان سلطان على عباد الله المخلصين في يقظتهم، فكذلك في نومهم. وإن كانت رؤياه حديث نفس ممّ كان عليه في يقظته مع الله أو مع أحكامه

فإن حصل لهذا تحزين من الشيطان في رؤياه فهو نادر، والنادر لا اعتداد به ولا اعتبار له، ويكون ذلك ابتلاء يعود عليه بالخير

كما إذا وسوس له في يقظته فإنه من الذين:﴿ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾[الأعراف].  أو يكون ذلك ليس تحزينا في نفس الأمر ولكن الخطأ في التعبير.

والثاني :  من كان غالب أوقات يقظته غفلة عن الله تعالى ولهوا وهذيانا واشتغالا بالخلق عن الخالق

فإذا نام نام على ما كان عليه في يقظته فلا تكون رؤياه إلاّ من تلاعب الشيطان أو من حديث النفس مما كان عليه في يقظته

فإذا حصلت له رؤيا من الله ـ تعالى نادراً فإما أن يكون ممن سبقت له العناية الإلهية، وقد انتهت مدت قطيعته وتلاعب الشيطان به.

وإما أن يكون لتلك الرؤيا تعلق بعبد من عباد الله الصالحين. قال البخاري رضي الله عنه في باب رؤيا أهل الشرك، حيث ذكر  ما ورد في قصة يوسف عليه السلام مع ( العزيز ملك مصر ) يشير أن أهل الشرك والفسق قد تصدق رؤياهم نادراً.

قال بعض سادات القوم - رضوان الله عليهم  لا تصدق رؤيا المشرك ومن في معناه من أهل الفسق إلا إذا تعلق بها حق لمؤمن.

فليست رؤيا مطلق المسلم كرؤيا المسلم الصالح. وقد ورد في روايات (الرؤيا الصالحة من الرجل الصالح )

وقال حضرة النبي ﷺ  : «أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا».

(  المواقف الروحية  موقف رقم ٣٧٢ )

*  أما رؤية النبي ﷺ فلقد قال العارف بالله أبو بكر الأشكل إنها من أكرم الكرامات  وما أخذ عنه في المنام فهو حق .

وقد أورد الإمام مسلم أن النبي ﷺ  قال : من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي »

قال الإمام محيي الدين النواوي الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها.

فالشيطان لا يتمثل بالنبي ﷺ إذا جاء في صورته الأصلية او صورة غيرها

فلقد قال العارف بالله احمد بن ادريس :-
 
روي عن حضرة النبي ﷺ من رآني فقد رآني فإني أظهر في كل صورة ".

يدل هذا الحديث علي أن الشيطان لا يتمثل بالنبي ﷺ ولو جاء في غير صورته الأصلية

(روح السنة لأحمد بن إدريس  )

* وقال الشاطبي:-

الرؤيا فائدتها البشارة أو النذارة فالرؤيا الرؤيا الحسنة وهي رؤيا الملك أو من حضرة النبيﷺ قد تكون الإشارة بالترغيب أو الترهيب أو التوجيه أو التنبيه

والرؤيا الصادقة التي تفيد وجود طور آخر وراء العقل ليس من قبيل المعارف الحسية ولا العقلية وتساعد على التسليم بأن طريق تصفية البدن من الشهوات والنفس والصفات السيئة يؤدي إلى المكاشفة واليقين. .

( الاعتصام الشاطبي)

فمما يراه العبد أحواله وصفات نفسه أو يري الكعبة أو السماء أو البحار أو الوالدين أو أحد الاموات من أقاربه أو صديقا له أو الأولياء أو النبي صلى الله عليه وسلم

فالرؤيا التي تتعلق بصفات النفس تتمثل في رؤية الحيوانات مثل النمل فمن رأه دل علي أنه حريص علي الدنيا ومن رأي الثعلب دل علي فيه صفة المكر ومن رأي الكلب دل علي الوفاء أما الكلب الأسود فهو شيطان ....الخ

لكن تفسير الرؤية علي حسب حال من رآها فليس كل مكتوب في كتاب أو غيره ينطبق عليك لأنها علي حسب حالك مع ربك

وأيضاً علي حسب ما كنت عليه قبل نومك من إهتمام بشيء أو مهموم من شيء أو قلبك وفكرك متعلق بشيء...الخ

وكذلك رؤية الكعبة بشارة علي زيارة بيت الله الحرام وإشارة الي رؤية الحقيقة المحمدية

ورؤية الأولياء بشارة خير ونور وبركة واشارة الي حال ومقام من رآها لأن الشيخ والأولياء مرآة للمريد السالك 

كما قال الحسين ابن خميس  :-

عن بعض العارفين أنه قال رؤية الولي في المنام هي حقيقتك أنت فإن رأيته بحاله وصلاحه فأنت علي صلاح وإن رأيت أحد الأولياء بصورة سيئة فهي صورتك

( مناقب الأبرار للحسين بن خميس )

* قاعدة مهمة للمرائي الصالحة:-

قال العارف بالله أبو بكر الأشكل:-

اعلم أن عالم المثال وهو عالم النوم عالم عظيم فسيح وحكم ما يري فيه حكم صحيح وهو حق ما تصور فيه يظهر للإنسان آثار تعلقاته وعلومه ومعاملاته 

وما هو عليه من الاستقامة والاعوجاج واعتدال الطبيعة والمزاج وجمعية الأمر على أمر محمود أو مذموم  .

وهذا العالم ( عالم المرائي  ) هو مرآة لما هو عليه الإنسان ويجعل المعاني صورا مشهودة للعيان وبينه وبين عالم الحس تصور في عالم المثال غالبا بل قد لا يكون إلا هو 

وهذا مما يفوت فوائد الرؤيا ويحجب عن فتوحاتها فينبغي للإنسان ألا ينام إلا وهو فارغا صافيا عن الفكر والخواطر والتعلقات ليطلع على الحقائق المغيبات وما له من الزيادات والترقيات .

( العطر الوردي ص ٢٩٩ - ٣٠١ ) 

** تتمة :-

إذا أردت أن ترى في منامك ما فيه مخرج مما أنت فيه من الضيق؛ فتوضا واليس ثياباً طاهرة، ونم مستقبل القبلة على يمينك، واقرأ: سورة التين سبع مرات، وسورة الليل سبع مرات،  وسورة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ سبع مرات.

ثم قل اللهم أرني في منامي كذا وكذا، واجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً وآتني في منامي ما أستدل به على إجابة دعوتي».

فإن رأيت ما يسرك وإلا فافعل مثل ذلك في الليلة الثانية؛ فإن رأيت وإلا في الثالثة، إلى السابعة لا يعدوها الأمر إن شاء الله تعالى جربها جماعة من أصحابنا

* المراجع:- 

*  صحيح مسلم وابن ماجة وابن حبان سنن 
   النسائي وشعب الإيمان للبيهقي 
* صحيح البخاري  باب رؤيا أهل الشرك 
* شرح صحيح مسلم للنووي  
*  كشف الحجاب عن أسئلة الجان لعبد 
   الوهاب الشعراني طبعة دار الكتب العلميه
* الفتوحات المكية لمحي الدين ابن العربي
* المواقف الروحية  لعبد القادر الجزائري 
    ج٢  طبعة العلمية 
* العطر الوردي في كرامات اسماعيل الجبرتي
    طبعة العلمية 
* الفكوك في اسرار حكم الفصوص لصدر 
  الدين القونوي الفص اليوسفي طبعة العلمية
* درس الجمعة لصالح الجعفري طبعة دار 
   جوامع الكلم
* روح السنة لأحمد بن إدريس تخريج وتعليق 
   صالح الجعفري طبعة جوامع الكلم .
*  مناقب الأبرار و محاسن الأخيار للحسين     
    بن نصر بن خميس
* الاعتصام لأبو إسحق الشاطبي 
.

شارك هذا المقال: